السيد محمد تقي المدرسي
92
عقود الإحسان
الأحكام ما هو الرهن ؟ 1 - الرهن هو : وضع المديون شيئاً عند الدائن كوثيقة للدين بحيث لو امتنع أو عجز عن التسديد إستوفى الدائن حقه من الرهينة . وتُطلق كلمة « الراهن » على من يضع الرهن ، و « المرتَهِن » على من يأخذه ، و « الرهن » و « المرهون » و « الرهينة » على ذلك الشيء . 2 - ولا يقع الرهن إلّا بالتراضي والعقد ، ولابد من مُظهِرٍ للتراضي وهو الايجاب من الراهن والقبول من المرتهن . ولا يجب أن يكونا باللفظ ، بل يكفي المُظهِر العملي وهو المعاطاة . فإذا دفع المدين شيئاً إلى الدائن كوثيقة للدَيْن واستلمه الدائن بنفس القصد وقع الرهن وإن لم يتبادلا بينهما عبارات الايجاب والقبول . 3 - وإذا أراد المتعاقدان أن يتلفظا الايجاب والقبول ، يكفي كل لفظ يدل على الرهن مثل : « رهنتك » أو « أرهنتك » أو « خذ هذا وثيقة عندك للدَيْن » وما أشبه من العبارات الدالة على الموضوع ، هذا في جانب الايجاب ، وأما القبول فيؤدى بكل لفظ يدل على الرضا والموافقة . 4 - عقد الرهن لازم بالنسبة إلى الراهن ، وجائز من جهة المرتهن ، أي أن الراهن ( وهو المديون ) لا يحق له أن يفسخ الرهن ويستعيد الرهينة بعد انعقاده صحيحاً ، إلا إذا أسقط المرتهن حقه في الرهن ، أو إنفك الرهن بسبب أداء الدَيْن أو إبراء ذمة الراهن . بينما المرتهن باستطاعته التنازل عن الرهن وفسخه لأنه صاحب الحق والمصلحة في هذا العقد . المتعاقدان 5 - ويشترط في المتعاقِدَيْن ( الراهن والمرتهن ) توفر الأهلية العامة ( البلوغ والعقل والقصد والاختيار ) ويشترط في الراهن عدم الحجر بسبب الإفلاس . أما السفيه ففي قبول عقده حتى في طرف المرتهن تردد .